الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٦ - فروع في صفة الحكم
وأداء خراجها أجبر على رفع يده عنها باجارة أو غيرها ويدفعها إلى
من يعمرها ويقوم بخراجها لان الارض للمسلمين فلا يجوز تعطيلها عليهم
( فصل ) ويكره للمسلم أن يشتري من ارض الخراج المزارع لان في الخراج معنى
الذلة وبهذا وردت الاخبار عن عمر رضي الله عنه وغيره ومعنى الشراء ههنا ان
يتقبل الارض بما عليها من خراجها لان شراء هذه الارض غير جائز أو يكون على
الرواية التي اجازت شراءها لكونه استنقاذا لها فهو كاستنقاذ الاسير
( فصل )
ويجوز لصاحب الارض ان يرشو العامل ليدفع عنه الظلم في خراجه لانه يتوصل
بماله إلى كف اليد العادية عنه ولا يجوز له ذلك ليدفع له شيئا من خراجه
لانه رشوة لابطال حق فحرمت على الآخذ والمعطي كرشوة الحاكم ليحكم له بغير
الحق
( مسألة ) ( وان رأى الامام المصلحة في اسقاط الخراج أو تخفيفه عن
انسان جاز لانه فيئ فكان النظر فيه إلى الامام ) ولانه لو أخذ الخراج وصار
في يده جاز له ان يخص به شخصا إذا رأى المصلحة فيه فجاز له تركه بطريق
الاول