الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٥ - حكم ما لو تترسوا بمسلم
ذكر مقاتل فيسهم له كالرجل وقال الاوزاعي يسهم له وقال أسهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم للصبيان بخيبر واسهم أئمة المسلمين لكل مولود ولد
في أرض الحرب وروى الجوزجاني باسناده عن الوضين بن عطاء قال حدثتني جدتي
قالت كنت مع حبيب بن سلمة وكان يسهم لامهات الاولاد لما في بطونهن ولنا ما
روي عن سعيد بن المسيب قال كان الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا حضروا
الغزو في صدر هذه الامة وروى الجوزجاني باسناده ان تميم بن قرع المهري كان
في الجيش الذي فتحالاسكندرية في المرة الاخيرة قال فلم يقسم لي عمرو من
الفئ شيئا وقال غلام لم يحتلم حتى كاد يكون بين قومي وبين اناس من قريش
لذلك ثائرة فقال بعض القوم فيكم اناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاسألوهم فسألوا أبا نضرة الغفاري وعقبة بن عامر فقالوا أنظروا فان
كان قد أشعر فاقسموا له فنظر الي بعض القوم فإذا انا قد انبت فقسم لي قال
الجوزجاني هذا من مشاهير حديث مضر وجيده ولانه ليس من أهل القتال فلم يسهم
له كالعبد ولم يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم لصبي بل كان لا يجيزهم
في القتال قال ابن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن اربع
عشرة فلم يجزني في القتال وعرضت عليه وأنا ابن خمس عشرة فأجازني وما ذكروه
يحتمل ان الراوي سمي الرضخ سهما بدليل ما ذكرناه
( فصل ) فان انفرد بالغنيمة من لا يسهم له مثل عبيد دخلوا دار الحرب فغنموا أو صبيان أو