الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠١ - لا يجوز لامير الجيش أن يشتري من مغنم المسلمين شيئا
وكونهم مع بني هاشم كالشئ الواحد ولو كان اليسار مانعا والفقر
شرطا لم يطلبا مع عدمه ولعل النبي صلى الله عليه وسلم منعهما بيسارهما
وانتفاء فقرهما
( فصل ) والسهم الثالث لليتامى واليتيم الذي لا أب له ولم يبلغ الحلم لقول
النبي ( لايتم بعداحتلام ) قال بعض أصحابنا لا يستحقون الا مع الفقر وهو
المشهور من مذهب الشافعي لان ذا الاب لا يستحق والمال أنفع من وجود الاب ،
ولانه صرف إليهم لحاجتهم فان اسم اليتيم يطلق عليهم في العرف للرحمة ومن
كان اعطاؤه لذلك اعتبرت الحاجة وفارق ذوي القربى فانهم استحقوا لقربهم من
رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرمة لهم والغني والفقير في القرب سواء
فاستويا في الاستحقاق .
قال شيخنا : ولم أعلم هذا نصا عن احمد والآية تقتضي تعميمهم وقال
بعض أصحاب الشافعي له قول آحر أنه للغني والفقير لعموم النص في كل يتيم
ولانه لو خص به الفقير لكان داخلا في جملة المساكين الذين هم اصحاب السهم
الرابع وكان يستغنى عن ذكرهم وتسميتهم ، وقال أصحابنا ويفرقه الامام في
جميع الاقطار ولا يختص به أهل ذلك المغزى ، والقول فيه كالقول في سهم ذي
القربى وقد تقدم القول فيه :
( فصل ) والسهم الرابع للمساكين للآية وهم اهل
الحاجة فيدخل فيهم الفقراء فالفقراء والمساكين صنفان في الزكاة وصنف واحد
ههنا وفي سائر الاحكام وإنما يقع التميز بينهما إذا جمع بينهما بلفظين ولم
يرد ذلك الا في الزكاة ، وقد ذكرناهم في أصنافها .
قال أصحابنا : ويعم بها جميعهم في جميع