الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٣ - يشارك الجيش سراياه فيما غنمت وتشاركه فيما غنم
خمسه ) الآية لكن اختلف في اشياء منها سلب القاتل والاكثرون على
أنه مخموس ومنها إذا قال الامام من جاء بعشرة رؤوس فله رأس ومن طلع الحصن
فله كذا والظاهر ان هذا غير مخموس لانه في معنى السلب وقد ذكرنا الاختلاف
في السلب ومنها إذا قال الامام من اخذ شيئا فهو له وقلنا بجواز ذلك فقد قيل
لا خمس فيه لانه في معنى ما قبله قال شيخنا والصحيح ان الخمس لا يسقط ههنا
لدخوله في عموم الآية وليس هو في معنى السلب والنفل لان ترك تخميسها لا
يسقط خمس الغنيمة بالكلية وهذا يسقطه بالكلية فلا يكون تخصيصا للآية بل
نسخا لحكمها ونسخا بالقياس غير جائز اتفاقا ومنها ان دخل قوم لا منعة لهم
دار الحرب فغنموا بغير إذن الامام وقد ذكرناه
( فصل ) والخمس مقسوم على خمسة أسهم كما ذكرنا ههنا وبه قال عطاء ومجاهد
والشعبي والنخعي وقتادة وابن جريج والشافعي وقيل يقسم على سته أسهم سهم لله
تعالى وسهم لرسوله لظاهر قوله تعالى ( واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله
خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فعد ستة وجعل
الله تعالى لنفسه سهما سادسا وهو مردود على عباد الله أهل الحاجة ، وقال
ابو العالية سهم الله عزوجل هو أنه إذا عزل الخمس ضرب بيده فيه فما قبض
عليه من شئ جعله للكعبة فهو الذي سمى الله لا تجعلوا لله نصبيا فان لله
الدنيا والآخرة ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم وروي عن الحسن
وقتادة في سهم ذوي القربى : كانت طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في
حياته فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله وروى ابن عباس ان أبا
بكر وعمر رضي الله عنهما قسما الخمس على ثلاثة أسهم وهو قول أصحاب الرأي
قالوا يقسم الخمس على ثلاثة اليتامى والمساكين وابن السب