الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٠ - لا يجوز لبس الثياب ولا ركوب دابة من المغنم
في سننه وروي نحوه عن عثمان رضي الله عنه في غزوة أرمينية ولانه
مدد لحق بعد تقضي الحرب أشبه ما لو جاء بعد القسمة أو بعد احرازها بدار
الاسلام وقولهم إن ملكها باحرازها إلى دار الاسلام ممنوع بل هو بالاستيلاء
وقد استولى عليها الجيش قبل المدد وحديث الشعبي مرسل يرويه مجالد وقد تكلم
فيه ثم هم لا يعملون به ولا نحن فقد حصل الاجماع على خلافه فكيف يحتج به ؟
( فصل ) وحكم الاسير يهرب إلى المسلمين حكم المدد سواء قاتل أو لم يقاتل
في أنه يستحق من الغنيمة إذا هرب قبل تقضي الحرب ، وقال ابو حنيفة لا يسهم
له الا أن يقاتل لانه لم يأت للقتال بخلاف المدد .
ولنا ان من استحق إذا قاتل استحق وان لم يقاتل كالمدد وسائر من حضر الوقعة .
( فصل ) فان لحقهم المدد بعد تقضي الحرب وقبل احراز الغنيمة أو
جاءهم الاسير فظاهر كلام الخرقي انه يشاركهم لانه جاء قبل إحرازها ، وقال
القاضي تملك الغنيمة بانقضاء الحرب قبل حيازتها فعلى هذا لا يسهم لهم ، وان
حازوا الغنيمة ثم جاءهم قوم من الكفار يقاتلونهم فادركهم المدد فقاتلوا
معهم فقد قال احمد إذا غنم المسلمون غنيمة فلحقهم العدو وجاء المسلمين مدد
فقاتلوا العدو معهم حتى سلموا الغنيمة فلا شئ لهم في الغنيمة لانهم انما
قاتلوا عن اصحابهم دون الغنيمة لان الغنيمة قد صارت في ايديهم وحووها قيل
له فان اهل المصيصة غنموا ثم استنقذه منهم العدو فجاء اهل طرسوس فقاتلوا
معهم حتى استنقذوه فقال احب إلى ( إلي ) ان يصطلحوا ، اما في الصورة الاولى
فان الاولين