الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٥ - حكم ما لو أسلم الحربي في دار الحرب
فقلت الحمد لله الذي أخزاك يا أبا جهل فأضربه بسيف معي غير طائل
فوقع سيفه من يده فأخذت سيفه فضربته به حتى برد رواه الاثرم ولانهم أجمعوا
على انه يجوز ان يلتقط النشاب ثم يرمي به العدو وهذا أبلغ من الذي يقاتل
بسيف ثم يرده إلى المغنم أو يطعن برمح ثم يرده لان النشاب يرمي به فلا يرجع
إليه والسيف يرده في الغنيمة وفي ركوب الفرس للجهاد عليه روايتان (
احداهما ) يجوز كالسلاح ( والثانية ) لا يجوز لحديث رويفع بن ثابت ولانها
تتعرض للعطب غالبا وقيمتها كثيرة بخلاف السلاح والله تعالى أعلم ( باب قسمة
الغنائم ) الغيمة كل ما أخذ من المشركين قهرا بالقتال واشتقاقها من الغنم
وهي الفائدة وخمسها لاهل الخمس وأربعة أخماسها للغانمين لقول الله تعالى (
واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه ) فأضافها إليهم ثم جعل خمسها لله
فدل على ان اربعة اخماسها لهم ثم قال ( فكلوا مما غنتم حلالا طيبا ) ولان
النبي صلى الله عليه وسلم قسم الغنائم كذلك
( فصل ) ولم تكن الغنائم تحل لمن مضى بدليل قوله عليه السلام ( أعطيت خمسا
لم يعطهن نبي قبلي ) فذكر منها ( أحلت لي الغنائم ) متفق عليه وعن أبي
هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وس