الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٦ - يجوز قسم الغنائم في دار الحرب
أتوا بيروت فكتب في ذلك إلى عمر بن عبد العزيز فكتب عمر نفلوهم
القلع وكل شئ جاءوا به الا الخمس ، رواه سعيد والاثرم ، فان كانت الطائفة
ذات منعة غزوا بغير اذن الامام ففيهم روايتان ( إحداهما ) لا شئ لهم وهو فئ
المسلمين ( والثانية ) يخمس والباقي لهم وهي أصح ، ووجه الروايتين ما تقدم
ويخرج فيه وجه كالرواية الثالثة وهو ان الجميع لهم لكونه اكتسابا مباحا من
غير جهاد
( فصل ) قال الخرقي ولا يتزوج في أرض العدو الا أن تغلب عليه الشهوة
فيتزوج مسلمة ويعزل عنها ولا يتزوج منهم ومن اشترى جارية لم يطأها في الفرج
وهو في أرضهم قال شيخنا رحمه الله تعالى يريد والله أعلم من دخل أرض العدو
بأمان ، فأما ان كان في جيش المسلمين فله ان يتزوج لما روي عن سعيد عن أبي
هلال انه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج أسماء بنت عميس أبا
بكر وهم تحت الرايات ، أخرجه سعيد ولان الكفار لا يد لهم عليه أشبه من في
دار الاسلام ، وأما الاسير فظاهر كلام احمد انه لا يحل له التزوج ما دام
أسيرا لانه منعه من وطئ امرأته إذا أسرت معه مع صحة نكاحهما وهذا قول
الزهري فانه قال لا يحل للاسير أن يتزوج ما كان في ارض المشركين ولان
الاسير إذا ولد له ولد كان رقيقا لهم ولا يأمر ان يطأ امرأته غيره منهم ،
وسئل أحمد عن اسير أسرت معه امرأته أيطؤها ؟ فقال كيف يطؤها ولعل غيره منهم
يطؤها ؟ قال الاثرم قلت له فلعلها تعلق بولد فيكون معهم فقال وهذا ايضا
وأما الذي يدخل إليهم بأمان كالتاجر ونحوه فهو الذي اراد الخرقي ان شاء
الله تعالى فلا ينبغ