الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٥ - حكم من بعثه الامير لمصلحة الجيش فلم يحضر الغنيمة
( مسألة ) ( وان دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير اذن الامام
فغنموا فعن أحمد فيها ثلاث روايات ) [ إحداهن ] ان غنيمتهم كغنيمة غيرهم
يخمسه الامام ويقسم باقيه بينهم هذا قول أكثر أهل العلم منهم الشافعي لعموم
قوله سبحانه ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فان لله خمسه ) الآية ، والقياس
على ما إذا دخلوا باذن الامام [ والثانية ] هو لهم من غير أن يخمس وهو قول
أبي حنيفة لانه اكتساب مباح من غير جهاد فأشبه الاحتطاب فان الجهاد باذن
الامام أو من طائفة لهم منعة وقوة ، فأما هذا فتلصص وسرقة ومجرد اكتساب [
الثالثة ] انه لا حق لهم فيه قال أحمد في عبد أبق إلى الروم ثم رجع ومعه
متاع : العبد لمولاه وما معه من المتاع والمال فهو للمسلمين ، لانهم عصاة
بفعلهم فلم يكن لهم فيه حق والاولى أولىقال الاوزاعي لما أقفل عمر بن عبد
العزيز الجيش الذين كانوا مع مسلمة كسر مركب بعضهم فأخذ المشركون ناسا من
القبط فكانوا خدما لهم فخرجوا يوما إلى عيد لهم وخلفوا القبط في مركبهم
وشرب الآخرون ورفع القبط القلع وفي المركب متاع الآخرين وسلاحهم فلم يضعوا
قلعهم حتى