الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٨ - حكم من غزا على بصير
الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ( من قتل قتيلا فله سلبه ) فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلافأخذ اسلابهم ، رواه ابو داود .
( مسألة ) ( وكل من قتل قتيلا فله سلبه غير مخموس إذا قتله حال
الحرب منهمكا على القتال غير مثخن وغرر بنفسه في قتله وعنه لا يستحقه إلا
من شرط له ) .
الكلام في هذه المسألة في فصول ( إحداها ) في أن القاتل يستحق السلب وقد ذكرناه ( الثاني ) ان السلب لكل قاتل يستحق السهم أو الرضخ كالعبد والمرأة والصبي والمشرك وقال ابن أبي موسى من بارز بغير إذن الامام لم يستحق السلب ذكره في الارشاد وروي عن ابن عمر أن العبد إذا بارز باذن مولاه لم يستحق السلب ويرضخ له منه وللشافعي فيمن لا سهم له قولان ( احدهما ) لا يستحق السلب لان السهم آكد منه للاجماع عليه فإذا لم يستحقه فالسلب أولى ولنا عموم الخبر ولانه قاتل من أهل الغنيمة فاستحق السلب كذي السهم ولان الامير لو جعل جعلا لمن منع شيئا فيه نفع للمسلمين لاستحقه فاعله من هؤلاء فالذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم أولى وفارق السهم لانه علق على المظنة ولهذا يستحق بالحضور ويستوي فيه الفاعل وغيره والسلب يستحق بحقيقة الفعل وقد وجد منه ذلك فاستحقه كالمجعول له جعلا على فعل إذا فعله فان كان القاتل ممن لا يستحق سهما ولا رضخا كالمرجف والمخذل والمعين على المسلمين لم يستحق السلب وان قل وهو قول الشافعي لانه