الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٠ - حكم من طلب الامان ليفتح الحصن
يعمل في سياقة الغنم قال لم يزل أهل الشام يفعلون هذا وقد يكون
في رجوعهم إلى الساقة وسياقة الغنم منفعة ، قيل له فان اغار على قرية فنزل
فيها والسبي والدواب والخرثي معهم في القرية ويمنع الناس من جمعه الكسل لا
يخافون عليه العدو فيقول الامام من جاء بعشرة أثواب فله ثوب ومن جاء بعشرة
رؤوس فله رأس قال أرجو ان لا يكون به بأس ، قيل له فان قيل من جاء بعدل من
دقيق الروم فله دينار يريده لطعام السبي ما ترى في أخذ الدينار ؟ فما رأى
به بأسا ، قيل فالامام يخرج السرية وقد نفلهم جميعا فلما كان يوم المغار
نادى من جاء بعشرة رؤوس فله رأس ومن جاء بكذا فله كذا فذهب الناس فطلبوا
فما ترى في هذا النفل ؟ قال لا بأس به إذا كان يحرضهم على ذلك ما لم يستغرق
الثلث قلت لا بأس بنفلين في شئ واحد قال نعم ما لم يستغرق الثلث سمعته غير
مرة يقول ذلك
( فصل ) قال أحمد والنفل من أربعة اخماس الغنيمة ، هذا قول
أنس بن مالك وفقهاء الشام منهم رجاء بن حيوة وعبادة بن نسي وعدي بن عدي
ومكحول والقاسم بن عبد الرحمن ويزيد بن أبي مالك ويحيى بن جابر والاوزاعي
وبه قال اسحاق وأبو عبيد قال أبو عبيد والناس اليوم على هذا ، قال أحمد
وكان سعيد بن المسيب ومالك بن أنس يقولان لا نفل الا من الخمس فكيف خفي
عنهما هذا مع علمهما ؟ وقال النخعي وطائفة ان شاء الامام نفلهم قبل الخمس
وان شاء بعده وقال أبو ثور إنما النفل قبل الخمس واحتج من ذهب إلى هذا
بحديث ابن عمر الذي أوردناه