الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٣ - يصح أمان الاسير
( مسألة ) ( فان شرط له جارية معينة على قلعة يفتحها نحو أن يشرط
له بنت فلان من أهل القلعة لم يستحق شيئا حتى يفتح القلعة ) لان جعالة شئ
منها اقتضت اشتراط فتحها فمتى فتحت القلعة عنوة سلمت إليه فان ماتت قبل
الفتح أو بعده فلا شئ له لانه تعلق حقه بمعين وقد تلفت بغير تفريط فسقط حقه
كالوديعة ، وان أسلمت قبل الفتح فله قيمتها لانها عصمت نفسها باسلامها
فتعذر دفعها إليه فاستحق القيمة لان النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل
مكة عام الحديبية على ان من جاءه مسلما رده إليهم فجاءه نساء مسلمات فمنعه
الله من ردهن وكذلك لو كان الجعل رجلا فأسلم قبل الفتح لانه عصم نفسه فلم
يجز دفعه إليه وله قيمته كالجارية وان كان اسلامهما بعد الفتح سلما إليه ان
كان مسلما لانهما أسلما بعد أسرهما فصارا رقيقين ، وان كان كافرا فله
قيمتهما لانه لا يجوز للكفار أن يبتدئ الملك على المسلم وانما لم .
تجب له القيمة إذا ماتا وتجب إذا أسلما لان تسليمهما ممكن إذا أسلما
لكن منع الشرع منه
( مسألة ) ( وان فتحت صلحا ولم يشترطوا الجارية فله
قيمتها ان رضي بها وإن أبى الا الجارية وأبى صاحب القلعة تسليمها فقال
القاضي يفسخ الصلح )