الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٦ - فصل في أن القاتل يستحق السلب
لهم أحد واشباه هذا ولا يأذن لمن يعين على المسلمين بالتجسس
للكفار واطلاعهم على عورات المسلمين ولا لمن يوقع العداوة بين المسلمين
ويسعى بالفساد بينهم ولا لمن يعرف بالنفاق والزندقة لقول الله تعالى ( فان
رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن
تقاتلوا معي عدوا - وقوله تعالى - ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل
اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولاوضعوا خلالكم
يبغونكم الفتنة ) قيل معناه لاوقعوا بينكم الاختلاف وقيل لاسرعوا في تفريق
جمعكم ولان في حضورهم ضررا فيجب صيانة المسلمين عنه ولا يأذن لطفل ولا
مجنون لان دخولهم تعرض للهلاك بغير فائدة ويجوز ان يأذن لمن اشتد من
الصبيان لان فيهم معونة ونفعا
( مسألة ) ( ويمنع النساء الا طاعنة في السن
لسقي الماء ومعالجة الجرحى ) يكره دخول النساء الشواب أرض العدو لانهن لسن
من أهل القتال وقلما ينتفع بهن فيه لاستيلاء الجبن والخور عليهن ولا يؤمن
ظفر العدو بهن فيستحلون ما حرم الله منهن وقد روى حشرج بن زياد عن جدته أم
أبيه انها خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر سادسة ست
نسوة فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث الينا فجئنا فرأينا فيه الغضب
فقال ) ( مع من خرجتن ؟ ) فقلنا يارسول الله خرجنا نغزل الشعر ونعين به في
سبيل الله ومعنا دواء للجرحى ونناول