الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢١ - حكم ما لو قتل واحد منا أحدا منهم
زوجته لذلك فان سبيت صارت رقيقة ولم ينفسخ نكاحه برقها ولكن يكون
حكمها في النكاح وفسخه حكم مالو لم تسب على ما نذكر في نكاح اهل الشرك فان
كانت حاملا من زوجها لم يجز استرقاق الحمل وكان حرا مسلما وبه قال الشافعي
وقال ابو حنيفة يحكم برقه مع امه لان ما سرى إليه العتق سرى إليه الرق
كسائر اعضائهاولنا أنه محكوم بحريته واسلامه فلم يجز استرقاقه كالمنفصل
بخلاف الاعضاء فانها لا تنفرد عن حكم الاصل
( فصل ) إذا أسلم الحربي في دار
الحرب وله مال وعقار أو دخل إليها مسلم فابتاع عقارا ومالا فظهر المسلمون
على ماله وعقاره لم يملكوه وكان له وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة
يغنم العقار وأما غيره فما كان في يده أو يد مسلم لم يغنم ، واحتج بأنها
بقعة من دار الحرب فجاز اغتنامها كما لو كانت لحربي .
ولنا انه مال مسلم فاشبه مالو كانت في دار الاسلام
( فصل ) إذا
استأجر المسلم أرضا من حربي ثم استولى عليها المسلمون فهي غنيمة ومنافعها
للمستأجر لان المنافع ملك المسلم ، فان قيل فلم أجزتم استرقاق الكفارة
الحربية إذا كان قد أسلم زوجها وفي استرقاقها ابطال حق زوجها ؟ قلنا يجوز
استرقاقها لانها كافرة ولا أمان لها فجاز استرقاقها كما لو لم تكن زوجة
مسلم ولا يبطل نكاحه بل هو باق ولان منفعة النكاح لا تجري مجرى الاموال
بدليل انها لا تضمن باليد فلا يجوز أخذ العوض عنها بخلاف حق الاجارة
( فصل )
إذا أسلم عبد الحربي أو أمته وخرج الينا فهو حر وإن أسر سيده وأولاده وخرج
الينا