الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٦ - فضل الرباط في سبيل الله
الله : أفضل الرباط اشدهم كلبا وقيل لابي عبد الله فاين أحب اليك ان ينزل الرجل باهله ؟ قال كل مدينة معقل للمسلمين مثل دمشق وقال أرض الشام أرض المحشر ودمشق موضع يجتمع الناس إليه إذا غلبت الروم ، قيل لابي عبد الله فهذه الاحاديث التي جاءت ( ان الله تكفل لي باهل الشام ) ونحو هذا قال ما أكثر ما جاء فيه ، وقيل له ان هذا في الثغور فأنكره وقال أرض القدس أين هي ولا يزال أهل الغرب ظاهرين ؟ هم أهل الشام ففسر أحمد الغرب في هذا الحديث بالشام وهو صحيح رواه مسلم وانما فسره بذلك لان الشام يسمى مغربا لانه مغرب للعراق كما يسمى العراق مشرقا ولهذا قيل ولاهل المشرق ذات عرق وقد جاء في حديث مصرحا به ( لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهممن خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم بالشام ) وفي حديث مالك بن يخامر عن معاذ رضي الله عنه قال ( وهم بالشام ) رواه البخاري وروى في تاريخه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تزال طائفة بدمشق ظاهرين ) وقد روي في الشام أخبار كثيرة منها حديث عبد الله بن حوالة الازدي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن فقلت خرلي يا رسول الله قال عليك بالشام فانها خيرة الله من ارضه يجتبي إليها خيرته من عباده فمن أبى فليلحق باليمن ويشق من غدره فان الله تكفل لي بالشام وأهله ) رواه أبو داود بمعناه وكان أبو إدريس إذا روى هذا الحديث قال ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه وروي عن الاوزاعي قال اتيت المدينة فسألت من