الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣١ - لا يجب الحد في شرب الخمر إلا بالاقرار أو البينة
ثبت أن كل مسكر خمر فيتناول الحديث قليله وكثيره ولانه شراب فيه شدة مطربة فوجب الحد بقليله كالخمر والاختلاف فيها لا يمنع وجوب الحد فيها بدليل مالو اعتقد تحريهما ، وبهذا فارق النكاح بلا ولي وغيره من المختلف فيه وقد حد عمر رضي الله عنه قدامة بن مظعون وأصحابه مع اعتقادهم حل ما شربوه والفرق بين هذا وبين سائر المختلف فيه من وجهين ( أحدهما ) أن فعل المختلف فيه ههنا داعية إلى فعل ما أجمع على تحريمه وفعل سائر المختلف فيه يصرف عن جنسه من المجمع على تحريمه ( الثاني ) ان السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد استفاضت بتحريم المختلف فيه فلم يبق فيه لاحد عذر في اعتقاد إباحته بخلاف غيره من المجتهدات .
قال احمد بن القاسم سمعت ابا عبد الله يقول في تحريم المسكر عشرون
وجها عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعضها ( كل مسكر خمر ) وبعضها ( كل
مسكر حرام )
( فصل ) وحده ثمانون في احدى الروايتين ، وبهذا قال مالك والثوري وأبو
حنيفة ومن تبعهم لاجماع الصحابة فانه روي ان عمر استشار الناس في حد الخمر
فقال عبد الرحمن اجعله كأخ