الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٦ - يقطع المسلم بسرقة مال المسلم والذمي
كسبه وان ولده من كسبه ) وفي لفظ ( فكلوا من كسب أولادكم ) ولا يجوز قطع الانسان بقطع ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذه ولا أخذ ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم مالا له مضافا إليه ولان الحدود تدرأ بالشبهات وأعظم الشبهات أخذ الانسان من مال جعله الشرع له وأمره بأخذه وأكله .
فصل
) ولا يقطع الابن وان سفل بسرقة مال والده وان علا وبه قال الحسن والشافعي واسحاق والثوري وأصحاب الرأي وظاهر قول الخرقي أنه يقطع لانه لم يذكره فيمن لا قطع عليه وهو قول مالك وأبي ثور وابن المنذر لظاهر الكتاب ولانه يقاد بقتله ويحد بالزنا بجاريته فيقطع بسرقته ماله كالاجنبي ووجه الاول أن بينهما قرابة تمنع قبول شهادة أحدهما لصاحبه فلم يقطع بسرقة ماله كالاب ولان الفقة تجب في مال الاب لابنه حفظا له فلا يجوز اتلافه حفظا للمال وأما الزنا بجاريته ففيه منع وان سلم فانما وجب عليه الحد لانه لا شبهه له فيها .
( مسألة ) ( ولا يقطع العبد بالسرقة من مال سيده في قول الجميع ووافقهم أبو ثور فيه وحكي عن داود انه يقطع لعموم الآية .
ولنا ما روى السائب بن يزيد قال شهدت عمر بن الخطاب قد جاءه عبد الله بن عمر والحضرمي بغلام له فقال إن غلامي هذا سرق فاقطع يده فقال عمر ما سرق ؟ قال سرق مرآة امرأتي ثمنها ستون درهما فقال ارسله لا قطع عليه خادمكم أخذ متاعكم ، ولكنه لو سرق من غيره قطع وفي لفظ