الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٤ - الحر والحرة والعبد والامة في القطع سواء
والمختلس وسائر ما تجب غرامته خولف في هذين الموضعين للاثر ففيما عداهما يبقى على الاصل .
( مسألة ) ( قال أبو بكر ما كان حرزا لمال فهو حرز لمال آخر قياسا
لاحدهما على الآخر والصحيح خلاف ذلك ) لانا إنما رجعنا في الحرز إلى العرف
والعادة أن الجواهر والدراهم والدنانير لا تحرز في الصبر والحظائر ومن
أحرزها أو نحوها في ذلك عد مفرطا فكان العمل بالمعروف أولى
( فصل ) وإذا سرق الضيف من مال مضيفه شيئا نظرت ، فان كان من الموضع الذي
أنزل فيه أو موضع لم يحرزه عنه لم يقطع لانه لم يسرق من حرز وان سرق من
موضع محرز دونه فان كان منعه فرآه سرق بقدره فلا قطع عليه أيضا وان لم يمنع
فرآه فعليه القطع ، وقد روي عن أحمد أنه لا قطع على الضيف وهو محمول على
إحدى الحالتين الاوليين وقال أبو حنيفة لا قطع عليه بحال لان المضيف بسطه
في بيته وماله فأشبه ابنه .
ولنا أنه سرق مالا محرزا عنه لا شبهة له فيه فلزمه القطع كالاجنبي
وقوله انه بسطه فيه لا يصح فانه أحرز عنه هذا المال ولم يبسطه فيه وبسطه في
غيره لا يوجب بسطه فيه كما لو تصدق على مسكين بصدقة أو أهدى إلى صديقه
هدية فانه لا يسقط عنه القطع بالسرقة من غير ما تصدق به عليه أو اهدى إليه
( فصل ) وإذا أحرز المضارب مال المضاربة أو الوديعة أو العارية أو المال
الذي وكل فيه فسرقه أجنبي فعليه القطع لا نعلم فيه مخالفا لانه ينوب مناب
المالك في حفظ المال واحرازه ويده كيده وان