الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٢ - رجوع شهود الزنا أو بعضهم عن الشهادة
ولنا انه وطئ تمكنت الشبهة منه فلا يجب به الحد كوطئ الامة
المشتركة ، والدليل على تمكن الشبهة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( انت
ومالك لابيك ) فأضاف مال ولده إليه وجعله له فإذا لم تثبت حقيقة الملك فلا
اقل من جعله شبهة دارئة للحد الذي يندرئ بالشبهات ولان القائلين بانتفاء
الحد في عصر مالك والاوزاعي ومن وافقهما قد اشتهر قولهم ولم يعرف لهم مخالف
فكان ذلك إجماعا وكذلك ان كان لولده فيها شرك لما ذكرنا ولا حد على
الجارية لان الحد انتفى عن الواطئ لشبهة الملك فينتفي عن الموطوءة كوطئ
الجارية المشتركة ولان الملك من قبيل المتضايفات إذا ثبت في احد المتضايفين
ثبت في الآخر فكذلك شبهته ولا يصح القياس على وطئ جارية الاب لانه لاملك
للولد فيها ولا شبهة ملك بخلاف مسئلتنا وحكي عن ابن ابي موسى قول في وطئ
جارية الاب والام انه لا يحد لانه لا يقطع بسرقة ماله اشبه الاب والاول اصح
وعليه عامة اهل العلم فيما علمنا
( فصل ) ولا يجب الحد بوطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال ابو ثور يجب .
ولنا انه فرج له فيه ملك فلا يجد بوطئه كالمكاتبة والمرهونة ( مسألة ) ( أو وجد امرأة نائمة على فراشه ظنها امرأته أو جاريته ، أو ( دعا ) الضرير امرأته أو جاريته فأجابه غيرها فوطئها فلا حد عليه