الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٧ - حكم من وطئ جارية امرأته
الرجم ان يرمى بالحجارة وغيرها حتى يموت بذلك قال ابن المنذر اجمع أهل العلم على ان المرجوم يداوم عليه الرجم حتى يموت ولان اطلاق الرجم يقتضي القتل به لقوله تعالى ( لتكونن من المرجومين ) وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهوديين للذين زنيا وماعزا والغامدية حتى ماتوا ( الفصل الثاني ) انه يجلد ثم يرجم في احدى الروايتين فعل ذلك علي رضي الله عنه وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وأبو ذر رضي الله عنهم واختاره وذكر ذلك أبو بكر عبد العزيز عنهم وبه قال الحسن وداود وابن المنذر ( والرواية الثانية ) يرجم ولا يجلد روي عن عمر وعثمان انهما رجما ولم يجلدا وروي عن ابن مسعود انه قال إذا اجتمع حدان لله فيهما القتل احاط القتل بذلك وبهذا قال النخعي والزهري والاوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي واختاره الجوزجاني والاثرم ونصراه في سننهما لان جابرا روى ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ولم يجلده ورجم الغامدية ولم يجلدها وقال ( واغد يا أنيس إلى إمرأة هذا فان اعترفت فارجمها ) متفق عليه ولم يأمره بجلدها وكان هذا آخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب تقديمه ، قال الاثرم سمعت ابا عبد الله يقول في حديث عبادة انه اول حديث نزل وان حديث ماعز بعده رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجلده وعمر رجم ولم يجلد ونقل عنه اسماعيل بن سعيد نحو هذا ولانه حد فيه قتل فلم يجتمع معه جلد كالردة ولان الحدود إذا اجتمعت