كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٥ - الأوّل في جنسه
فوقّع (عليه السلام): يجوز، و روي عنه أيضا: لا يجوز، فأيّ الخبرين نعمل به؟
و أجاب (عليه السلام): إنّما حرّم في هذه الأوبار و الجلود، فأمّا الأوبار و حدها فكلّ حلال [١].
و في التذكرة [٢] و المعتبر [٣] و نهاية الإحكام [٤] و المختلف [٥] و كتب الشهيد:
الجواز [٦] مع الكراهية في النفلية [٧]، لصحيح سعد بن سعد سأل الرضا (عليه السلام) عن جلود الخزّ، فقال: هو ذا نحن نلبس، قال: ذاك الوبر جعلت فداك! قال: إذا حلّ وبره حلّ جلده [٨]. و فيه خلوه عن الصلاة، فقد يكون توهم السائل بنجاستها لكون الخزّ كلبا.
و كذا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) رجل و أنا عنده عن جلود الخزّ، فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنّها علاجي و إنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): فإذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال (عليه السلام): ليس به بأس [٩].
و لا وجه لما في الذكرى من: أنّ المنع لا وجه له [١٠]، لعدم افتراق الأوبار و الجلود غالبا، و لو استدلوا بخبر ابن أبي يعفور المتقدم كان أولى [١١]، لأنّه في الصلاة و الذكاة إنّما يعتبر في الجلد، لكنّه مجهول الرواة، فالاحتياط الاجتناب.
[١] الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٩٢.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٥ س ١٨.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٨٣.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٧٤.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٧٧.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٤٤ س ٧، الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٥٠ درس ٣٠، اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٥٢٨.
[٧] الألفية و النفلية: ص ١٠٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٥، ب ١٠ من أبواب لباس المصلي، ح ١٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٣، ب ١٠ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ١٤٤ س ١٩.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦١، ب ٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٤.