كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٦ - و لا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء
المتنجّس بذلك بعد زوال العين، و إلّا فالسجدة على غير الأرض و النبات أو بغير البشرة.
و لا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء
من المساجد و غيرها مع عدم التعدّي على رأي وفاقا للأكثر للأصل، و عموم خبر زرارة أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة أ يصلّي عليها في المحل؟
فقال: لا بأس [١].
و صحيح علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر، أ يصلى عليها؟ قال: إذا يبست فلا بأس [٢]. و صحيحة أنّه سأله (عليه السلام) عن البيت و الدار لا تصيبهما الشمس، و يصيبهما البول، و يغتسل فيهما من الجنابة، أ يصلّي فيهما إذا جفا؟ قال: نعم [٣].
و خبر ابن أبي عمير أنّه سأل الصادق (عليه السلام) أ يصلّي على الشاذكونة و قد أصابتها الجنابة؟ فقال: لا بأس [٤]. و اشترط الحلبي طهارة المساجد السبعة [٥]، و لعلّه لعموم:
جنّبوا مساجدكم النجاسة.
و خبر عبد اللّه بن بكير أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الشّاذكونة يصيبها الاحتلام أ يصلح عليها الصلاة؟ فقال: لا [٦]. و لعموم اشتراط السيّد طهارة جميع المصلّى على ما حكي عنه [٧]. و ضعف الدليلين واضح.
أمّا مع التعدّي ما لا يعفى عنه إلى ما لا يعفى فيه، فلا إشكال في اشتراط الخلو، و تقدّم الكلام فيما يعفى عنه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٤، ب ٣٠ من أبواب النجاسات، ح ٣.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٤.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٤٠- ١٤١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٤، ب ٣٠ من أبواب النجاسات، ح ٦.
[٧] الحاكي عنه الشهيد في ذكري الشيعة: ص ١٥٠ س ٢٢.