كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٢ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر
لها منزلة صلاة واحدة أدرك ركعة منها [١]، و إلّا كان الظاهر أن لا يزاحم أداء الفريضة. و استظهر الشهيد اختصاص المزاحمة بغير الجمعة، لكثرة الأخبار بضيقها [٢].
و لو ذهب الشّفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض إن لم نقل بامتدادها بامتداد وقت الفريضة، للأصل من غير معارض، و في المعتبر [٣] و المنتهى: لأنّ النافلة لا تزاحم غير فريضتها [٤]، و لعموم النهي عن التطوّع في وقت الفريضة من غير مخصّص [٥]، و اخباره مستفيضة.
و في الذكرى الاعتراض بأنّ وقت العشاء يدخل بالفراغ من المغرب فينبغي أن لا يتطوّع بينهما [٦]، و بورود الأخبار كثيرا بجواز التطوّع في أوقات الفرائض أداء و قضاء.
قلت: مع أنّ عمر بن يزيد في الصحيح سأل الصادق (عليه السلام) عن الرواية التي يروون أنّه لا يتطوّع في وقت فريضة، ما حدّ هذا الوقت؟ قال: إذا أخذ المقيم في الإقامة، فقال له: إنّ الناس يختلفون في الإقامة، فقال: المقيم الذي يصلّى معه [٧].
لكن عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قلت: أصلّي في وقت فريضة نافلة؟
قال: نعم في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة [٨].
و في مضمر سماعة أيضا: و الفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة
[١] ذكري الشيعة: ص ١٢٤ س ٢٢.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٤٠ درس ٢٦.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٥٩.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢١٤ س ٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٤، ب ٣٥ من أبواب المواقيت.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٢٤ س ٣٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٦، ب ٣٥ من أبواب المواقيت، ح ٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٥، ب ٣٥ من أبواب المواقيت، ح ٢ و فيه «عن إسحاق بن عمّار».