كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٣ - و لا تجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه
مع قطع النظر عن النصوص بخصوصها، و النصوص الناهية عمّا لا يؤكل عموما.
و تصحيح بطلانها فيها و إن فرضت صحتها في غيرها، على أنّ ممّا لا يؤكل الخزّ و السنجاب و نحوهما ممّا اختلف فيها النص و الفتوى، فليس المتمسّك إلّا النص لا الأكل و عدمه.
و أمّا غير السباع فالخزّ و السنجاب مضى الكلام فيهما. و في المقنع: لا بأس بالصلاة في السنجاب و السمّور و الفنك [١]. و هو استناد إلى نحو خبر الوليد بن أبان سأل الرضا (عليه السلام) أصلّي في الفنك و السنجاب؟ قال: نعم [٢].
و خبر يحيى بن أبي عمران أنّه كتب إلى الجواد (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخزّ، و كتب أن لا يجيبه فيها بالتقيّة، فكتب (عليه السلام) بخطه: صلّ فيها [٣]. و يحتملان التقيّة و إن سأله (عليه السلام) يحيى أن لا يجيبه بها.
و ما في قرب الاسناد للحميري، عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن لبس السمّور و السنجاب و الفنك، قال: لا يلبس، و لا يصلّى فيه إلّا أن يكون ذكيا [٤]. و يحتمل أن يراد إلّا أن يكون ذكيا فيلبس.
و صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن الفراء و السمّور و السنجاب و الثعالب و أشباهه، قال: لا بأس بالصلاة فيه [٥]. و فيه «الثعالب» مع نصّ الصدوق في المقنع بالنهي عن الصلاة فيها [٦]. و لفظ «أشباهه» و هو يقوي التقيّة مع أنّه كالأوّلين ليس نصّا في جلودها، و لكن كلام الصدوق أيضا يحتمل الأوبار، و يحتمله الثالث أيضا و إن كان يبعّده قوله: «إلّا أن يكون ذكيا» بحمل الذكاة على الطهارة.
[١] المقنع: ص ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٣، ب ٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٧.
[٣] المصدر السابق ح ٦.
[٤] قرب الاسناد: ص ١١٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٤، ب ٤ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٦] المقنع: ص ٢٤.