كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٤ - فلا يجوز السجود
حينئذ عن المنصوص المجمع عليه، و كأنّه لا خلاف فيه في أنّه لا يسجد على النبات إذا صار رمادا، كما في المبسوط [١] و المقنع [٢] و السرائر [٣] و الجامع [٤] و الفقيه عن علي بن بابويه [٥] لأنّه ليس بأرض و لا نبات. و اقتصر في المعتبر [٦] و التذكرة [٧] و نهاية الإحكام [٨] على حكايته عن الشيخ، و في الفحم تردّد.
فلا يجوز السجود
على الجلود و الصوف و الشعر و الريش.
و بالجملة ما ليس أرضا و لا نباتا.
و لا على ما خرج عن الأرضية بالاستحالة من المعادن كالعقيق و الذهب و الملح و القير اختيارا، فما تضمّن من الأخبار [٩] نفي البأس عن السجود على القير مقصور على الضرورة من تقيّة أو غيرها.
و لا على معتاد الأكل كالفاكهة و لو للدواء على إشكال.
و لا على الثياب المعتادة اللبس، و يجوز كونه بالنون ثمّ الموحّدة ثمّ المثناة أخيرا عطفا على الفاكهة، أي سائر أنواع النبات، و إنّما يصحّ السجود على ما يتمكّن عليه الجبهة معتمدة عليه.
و لذا لا يصحّ على الوحل لعدم تمكّن الجبهة كما روي عن عمّار أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه، فقال: إذا غرقت الجبهة و لم تثبت على الأرض [١٠].
فإن اضطر إلى الصلاة فيه أومأ للسجود، كما في خبره
[١] المبسوط: ج ١ ص ٨٩.
[٢] المقنع: ص ٢٦.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٦٨.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٧٠.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٩ ذيل الحديث ٨٣١.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ١٢٠.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٢ س ١٣.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٦٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩٩، ب ٦ من أبواب ما يسجد عليه.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٢، ب ١٥ من أبواب مكان المصلي، ح ٩.