كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٣ - أو بين يديه مصحف أو باب مفتوحان
أمّا إلى المصحف المفتوح ففيه [١] و في النهاية [٢] و المبسوط و غيرهما، و في الأخير: أو شيء مكتوب [٣]. و به خبر عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يصلّي و بين يديه مصحف مفتوح في قبلته؟ قال: لا، قال: فإن كان في غلاف؟ قال:
نعم [٤]. و لظاهرة حرّمه الحلبي.
و يدفعه الأصل، و ضعف الخبر، و خبر الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه ابن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في خاتمة كأنّه يريد قراءته أو في المصحف أو في كتاب في القبلة؟ فقال:
ذلك نقص في الصلاة و ليس يقطعها [٥].
و الخبران يعمّان القاري و غيره، كفتاوى غير النزهة و فيها التخصيص به [٦]، لأنّه الذي يشتغل به عن الصلاة، و هو ممنوع، كالتعليل به. و للحلبي في فساد الصلاة إليه نظر [٧].
و أمّا الباب المفتوح أو الطريق فلاستفاضة الأخبار [٨] باستحباب الاستتار ممّن يمرّ بين يديه و لو بعنزة أو قصبة أو قلنسوة أو عود أو كومة من تراب. قال الرضا (عليه السلام) في خبر محمد بن إسماعيل: يخطّ بين يديه أو بخط [٩].
و يحتمل أن يريد إن لم يجد شيئا، كما قال صلّى اللّٰه عليه و آله في خبر السكوني: إذا صلّى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخّرة الرجل، فإن لم يجد فحجرا،
[١] لم نعثر عليه كتابه في الكافي في الفقه، و الظاهر انه سقط في جميع النسخ، راجع هامشه ص ١٤١، و نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣١.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٥٦، ب ٢٧ من أبواب مكان المصلّي، ح ١.
[٥] قرب الاسناد: ص ٨٩.
[٦] نزهة الناظر: ص ٢٧.
[٧] لم نعثر عليه في كتابه الكافي في الفقه، و الظاهر انه سقط في جميع النسخ، راجع هامشه ص ١٤١، و نقله العلامة في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣٦، ب ١٢ من أبواب مكان المصلّي.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣٧، ب ١٢ من أبواب مكان المصلّي، ح ٣.