كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٩ - أو بين يديه تصاوير
يختص بصور ذي الروح، و أنّه لا يخلو بساط و لا وسادة و نحوهما عن اشتمال على ما يشبه شيئا.
و قول جبرئيل (عليه السلام) في خبر محمد بن مروان: إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب، و لا تمثال جسد، و لا إناء يبال فيه [١]. و قول الصادق (عليه السلام) في مرسل بن أبي عمير و قد سئل عن التمثال في البساط و المصلّي ينظر إليه: إن كان بعين واحدة فلا بأس، و إن كان له عينان فلا [٢]. فهو نصّ في تمثال ذي الروح و في أنّ نقصان عين يخرجه عن الكراهية [٣].
و إمّا أن يرى الفرق بالتجسيم و عدمه، كما قال سلّار: لا تجوز الصلاة في مكان يكون في قبلته تصاوير مجسّمة [٤].
و يؤيّده خبر الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن جده علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن مسجد يكون فيه تصاوير و تماثيل يصلّي فيه؟ فقال: تكسّر رؤوس التماثيل و يلطّخ رؤوس التصاوير و يصلّى فيه و لا بأس [٥]. و يناسبه المثول بمعنى القيام.
و يؤيّد أحد الفرقين قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إنّ جبرئيل (عليه السلام) قال:
إنّا لا ندخل بيتا فيه صورة و لا كلب و لا بيتا فيه تماثيل، و لكن فيه يعني صورة إنسان [٦]. و هو يحتمل كونه من كلامه (عليه السلام)، أو كونه من الراوي.
و رواه البرقي في المحاسن كذا: بيتا فيه صورة إنسان [٧]. و كذلك خبر [٨] عمرو
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٤، ب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٢، ب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، ح ٦.
[٣] في ع: الكراهة.
[٤] المراسم: ص ٦٦.
[٥] قرب الاسناد: ص ٩٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٥، ب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي، ح ٢.
[٧] المحاسن: ج ٢ ص ٦١٥ ح ٣٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٥، ب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي، ح ٣.