كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧ - و كلّ النوافل الراتبة و غيرها ركعتان بتشهّد و تسليم
و هذه الأدلّة تفيد حرمة الزيادة على ركعتين كما في المبسوط [١] و السرائر [٢] و المعتبر بمعنى عدم انعقاد الزائد [٣] كما في البيان [٤]، و في السرائر: الإجماع عليه [٥].
و في الخلاف: ينبغي أن لا يزاد عليهما، فإن زاد خالف السّنّة [٦]. و في المنتهى:
الأفضل في النوافل أن تصلّى كلّ ركعتين بتشهّد واحد و بتسليم بعده، مع قوله بعيده: إنّ الذي ثبت فعله من النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنّه كان يصلّي مثنى مثنى، فيجب اتّباعه فيه [٧].
و هل يجوز الاقتصار على ركعة؟ الأشبه: لا، كما في المعتبر [٨]. قال: و به قال الشيخ في الخلاف [٩]، و ذلك للتأسّي. و ما رواه ابن مسعود من النهي عن البتراء [١٠]. و اقتصر في التذكرة [١١] و المنتهى [١٢] على نسبته إلى الخلاف، و ما ذكر حكم النوافل كلّها. عدا الوتر فإنّها عندنا ركعة واحدة كما عرفت.
و صلاة الأعرابي التي رواها الشيخ في المصباح عن زيد بن ثابت عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هي: عشر ركعات كالصبح و الظهرين [١٣]. قال ابن إدريس: فإن صحّت هذه الرواية وقف عليها و لا يتعدّاها، لأنّ الإجماع حاصل على ما قلناه [١٤].
و قال الشهيد: و لم يذكر- يعني الشيخ- سندها، و لا وقفت لها على سند من طرق الأصحاب [١٥].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٧١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣٠٦.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٨.
[٤] البيان: ص ٤٩ س ٤.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٣٠٦.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٥٢٧ المسألة ٢٦٧.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٩٦ س ٢٠.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ١٨.
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٥٢٧ المسألة ٢٦٧.
[١٠] نيل الأوطار: ج ٣ ص ٣٩.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٢ س ٢٩.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٩٦ س ٣١.
[١٣] مصباح المتهجد: ص ٢٨١.
[١٤] السرائر: ج ١ ص ١٩٣.
[١٥] اللمعة الدمشقية: ج ١ ص ٤٧٤.