كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٦ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر
إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر [١]. و قال الصادق (عليه السلام) في مرسل علي بن الحكم: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة أي النّهار شئت، إن شئت في أوّله و إن شئت في وسطه و إن شئت في آخره [٢].
و سأله القاسم بن الوليد الغساني عن صلاة النهار و النافلة في كم هي؟ قال:
ستّ عشرة، أي ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّيتها، إلّا أنّك إن صلّيتها في مواقيتها أفضل [٣].
و سأله عبد الأعلى عن نافلة النهار، فقال: ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت، إنّ علي بن الحسين (عليهما السلام) كانت له ساعات من النهار يصلّي فيها، فإذا شغله ضيفه أو سلطان قضاها، إنّما النافلة مثل الهديّة، متى ما أتي بها قبلت [٤].
و حملها الشيخ على من يشتغل عنها في وقتها [٥]، كما قال له (عليه السلام) إسماعيل بن جابر إنّي أشتغل، فقال: اصنع كما تصنع، صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشمس في مثلها صلاة العصر، يعني ارتفاع الضحى الأكبر، و اعتدّ بها من الزوال [٦].
و سأل ابن مسلم أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يشتغل عن الزوال، أ يعجل من أوّل النهار؟ فقال: نعم، إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلّها [٧].
قال الشهيد: و لو قيل بجوازه مطلقا- كما دلّت عليه الأخبار، غاية ما في الباب أنّه مرجوح- كان وجها، و حديث الاشتغال لإمكان إدراك ثواب فعلها في
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٠، ب ٣٧ من أبواب المواقيت، ح ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٩، ب ٣٧ من أبواب المواقيت، ح ٦.
[٣] المصدر السابق ح ٥، و فيه: «ست عشرة ركعة».
[٤] المصدر السابق ح ٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٧ ذيل الحديث ١٠٦٦، الاستبصار: ج ١ ص ٢٧٨ ذيل الحديث ١٠١٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٩، ب ٣٧ من أبواب المواقيت، ح ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٨، ب ٣٧ من أبواب المواقيت، ح ١.