كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٥ - المطلب الثالث في المستقبل
الإتمام به، إذا [١] وجه إلى القبلة، و أصل البراءة من الصلاة أربعا، و لزوم الحرج لو وجبت عليه.
و هل يتعيّن عليه أو يتخيّر بينه و بين الصلاة أربعا؟ وجهان، و كلام ابني الجنيد [٢] و سعيد [٣] يعطي التعيّن، و كذا الدروس [٤]، و هو ظاهر الكتاب و الشرائع [٥] و الإرشاد [٦] و التحرير [٧] و التلخيص [٨]، و هو الأظهر لكثرة أخبار التشديد، و ضعف مستند الأربع.
و في المبسوط [٩] و المهذّب [١٠] و الإصباح الرجوع إلى قول الغير [١١]، و هو أعمّ من التقليد، و لعلّه المراد منه.
و في الخلاف: إنّه أعمّ، و من لا يعرف أمارات القبلة يجب عليهما الصلاة أربعا مع الاختيار، و عند الضرورة يصلّيان إلى أيّ جهة شاءا، و نسب الرجوع إلى الغير إلى الشافعي، ثمّ قال: و أمّا إذا كان الحال حال ضرورة، جاز لهما أن يرجعا إلى غيرهما، لأنّهما يخيّران في ذلك و في غيرها من الجهات، و إن خالفاه كان لهما ذلك، لأنّه لم يدلّ دليل على وجوب القبول من الغير [١٢].
قلت: دليله عدم جواز ترجيح المرجوح عقلا و شرعا.
و هذه الأخبار في الأعمى، و مفهوم قوله تعالى:
[١] في ب و ط «إذ لا».
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٦.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٦٤.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٥٩، درس ٣٥.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٦.
[٦] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٤٥.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٨- ٢٩ السطر الأخير.
[٨] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٥٥٨.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٧٩.
[١٠] المهذب: ج ١ ص ٨٨.
[١١] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦١١ س ٩.
[١٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٠٢ المسألة ٤٩.