كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٥ - و يكره البصاق فيها و التنخم
علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن النوم في المسجد الحرام، فقال: لا بأس، و عن النوم في مسجد الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، فقال: لا يصلح [١].
و يكره إخراج الحصى منها
كما في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و الجامع [٤] و المعتبر [٥]، للأمر في خبري الشحام [٦] و وهب بن وهب [٧]، بأنّها إذا أخرجت فتعاد إليها أو إلى غيرها من المساجد فإنّه مرشد إلى مرجوحية الإخراج، خصوصا و قد علل في الأخير بأنّها تسبّح [٨]. فإنّ الإخراج إمّا أن يسلبها التسبيح أو يزيلها عن المكان الشريف اللائق بها إلى غيره.
و لا يحرم كما في النافع [٩] و الشرائع [١٠] و الإرشاد [١١] و التبصرة [١٢] و التلخيص [١٣]، للأصل من غير معارض، و لعلّ المحرّم إخراج ما هي من أجزاء أرض المسجد التي جرى عليها المسجدية و المكروه إخراج ما خصب به المسجد بعد المسجدية، فلا خلاف. و أمّا الحصى الخارجة من القسمين فينبغي قمها و إخراجها مع القمامة.
و يكره البصاق فيها و التنخم
لأنّه هتك لحرمتها، و تنفير للناس عن الصلاة فيها و السجود على أرضها، و للأخبار. و عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله: إنّ المسجد لينزوي من النخامة كما ينزوي الجلدة من النار إذا انقبضت و اجتمعت [١٤].
[١] قرب الاسناد: ص ١٢٠.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٤٢.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٦١.
[٤] الجامع للشرائع: ص ١٠١.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٤٥٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٦، ب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد، ح ٣.
[٧] المصدر السابق ح ٤.
[٨] المصدر السابق.
[٩] المختصر النافع: ص ٤٩.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٢٨.
[١١] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٥٠.
[١٢] تبصرة المتعلمين: ص ٤٠.
[١٣] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية) ج ٢٧ ص ٥٧٠.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٠، ب ٢٠ من أبواب أحكام المساجد، ح ٥.