كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٧ - و يكره في الثوب الواحد الرّقيق
و في المهذب [١] و الجامع [٢]: إن أريد بالشفاف لتعبيرهم باللفظين تحصيلا لكمال الستر، و توقّيا عن حكاية الحجم، و لأنّ ابن مسلم في الصحيح سأل أبا جعفر (عليه السلام) يصلّي الرجل في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس [٣].
و سئل أحدهما (عليهما السلام) في الحسن يصلّي الرّجل في قميص واحد أو قباء طاق، أو في قباء محشو و ليس عليه إزار؟ فقال: إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس [٤].
و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الأربعمائة المروي في الخصال: عليكم بالصفيق من الثياب، فإنّ من رقّ ثوبه رقّ دينه، لا يقومنّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله و عليه ثوب كثيف [٥].
و في النافع: إنّها تكره في ثوب واحد للرّجال [٦]، و هو خيرة الذكرى [٧]، لعموم «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» [٨]، و دلالة الأخبار على أنّ اللّٰه أحقّ أن يتزيّن له، و الاتفاق على أنّ الإمام يكره له ترك الرداء.
و ما روي عنه صلّى اللّٰه عليه و آله من قوله: إذا كان لأحدكم ثوبان فليصلّ فيهما [٩].
قال: و الظاهر أنّ القائل بثوب واحد من الأصحاب إنّما يريد به الجواز المطلق، أو يريد به أيضا على البدن، و إلّا فالعمامة مستحبّة مطلقا و كذا السراويل.
و قد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم و التسرول [١٠].
قلت: إنّما يدلّ جميع ما ذكره خلا كراهية ترك الإمام الرداء على استحباب التعدد، و هو غير كراهية الوحدة.
[١] المهذب: ج ١ ص ٧٤.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٦٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨١، ب ٢١ من أبواب لباس المصلّي، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٣، ب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي، ح ٢.
[٥] الخصال: ص ٦٢٣.
[٦] المختصر النافع: ص ٢٥.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٤٦ س ٣٥.
[٨] الأعراف: ٣١.
[٩] سنن أبي داود: ج ١ ص ١٧٢ ح ٦٣٥.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ١٤٧ س ٣.