كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١ - و النوافل الراتبة
و الخلاف [١] و المعتبر [٢] ظاهرة فيه، لجعلها فيها تابعة للفرائض.
و يؤيده خبر عمّار الذي سمعته. و كذا الفخرية ظاهرة [٣] فيه، لكن اكتفى في نيّاتها بصلاة ركعتين لندبهما قربة إلى اللّٰه.
و قال الصادق (عليه السلام) للقاسم بن الوليد الغفاري، إذ سأله عن نوافل النهار كم هي؟ قال: ست عشرة ركعة أي ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّيتها، إلّا أنّك إن صلّيتها في مواقيتها أفضل [٤]. و في مرسل علي بن الحكم: صلاة النهار ست عشرة ركعة صلّيتها أي النهار شئت في أوله، و إن شئت في وسطه، و إن شئت في آخره [٥]. و نحو منهما أخبار كثيرة.
و للمغرب أربع بعدها و ينبغي أن لا يتكلّم قبلها، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي العلاء الخفّاف: من صلّى المغرب ثمّ عقّب و لم يتكلّم حتّى يصلّي ركعتين كتبتا له في علّيين، فإن صلّى أربعا كتبت له حجّة مبرورة [٦]. و لا بينها، لخبر أبي الفوارس قال: نهاني أبو عبد اللّٰه أن أتكلّم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب [٧].
و يستحبّ تقديمها على سجدتي الشكر أيضا، كما في المصباح [٨] و مختصره [٩] و التحرير [١٠] و التذكرة [١١] و المنتهى [١٢] لضيق وقتها، و لخبر الجوهري: أنّ الهادي (عليه السلام) قدّمها و قال: ما كان أحد من آبائي يسجد إلّا بعد السبعة [١٣].
و لا يعارضه خبر جهم: أنّ الكاظم (عليه السلام) سجد بعد الثلاث و قال: لا تدعها فإنّ
[١] الخلاف: ج ١ ص ٥٢٥ المسألة ٢٢٦.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٢.
[٣] الرسالة الفخرية (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٥٧٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٦ ب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ح ١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٥٧ ب ٣٠ من أبواب التعقيب ح ٢.
[٧] المصدر السابق ح ١.
[٨] مصباح المتهجد: ص ٨٧ س ٤.
[٩] لا يوجد لدينا.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٦ السطر الأخير.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٢ س ١٧.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٩٦ س ١٥.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٥٨ ب ٣١ من أبواب التعقيب ح ١.