كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٨ - و يستحب التأنّي في الأذان
قلت: لصحيح ابن مسلم أنّه سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يؤذّن و هو يمشي، أو على ظهر دابّته، أو على غير طهور، فقال: نعم، إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس [١]. و حسن الحلبي أنّه سأل الصادق (عليه السلام) يؤذّن الرجل و هو على غير القبلة، قال: إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس [٢].
و لظاهرهما قال المفيد: إنّه لا ينصرف فيهما عن القبلة مع الإمكان [٣].
و استثنى السيد في المصباح [٤] الشهادتين من [جواز عدم] [٥] الاستقبال، و سيأتي القول بوجوبه للإقامة إن شاء اللّٰه تعالى. و أوجبه القاضي فيهما في الجماعة [٦]، و لم أعرف مستنده.
و يستحب ترك الأعراف في الأواخر
أو آخر فصولها عند علمائنا كما في المعتبر [٧] و المنتهى [٨] أجمع كما في التذكرة [٩]، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر خالد بن نجيح: الأذان و الإقامة مجزومان [١٠]، و قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة: الأذان جزم [١١]. و جعله الحلبي من شروطهما [١٢].
و يستحب التأنّي في الأذان
بإطالة الوقوف و الحدر في الإقامة، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن بن السري: الأذان ترتيل و الإقامة حدر [١٣]، و في خبر معاوية بن وهب: أحدر إقامتك حدرا [١٤]. و في
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٣٥، ب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٣، ب ٤٧ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[٣] المقنعة: ص ٩٩.
[٤] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٢٨.
[٥] في ط «عدم جواز».
[٦] المهذب: ج ١ ص ٨٩.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ١٤١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥٦ س ١١.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٥ س ٤١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٣٩، ب ١٥ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٣٩، ب ١٥ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٢.
[١٢] الكافي في الفقه: ص ١٢١.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٣، ب ٢٤ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٣.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٢، ب ٢٤ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.