كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤ - فأوّل وقت صلاة الظهر زوال الشمس
يستحقّ عقابا و لا ذما و إن كان تاركا فضلا إذا كان لغير عذر [١].
و في عمل يوم و ليلة للشيخ: و لا ينبغي أن يصلّي آخر الوقت إلّا عند الضرورة، لأنّ الوقت الأوّل أفضل مع الاختيار [٢].
و هذه العبارات نصوص في موافقتنا، فيمكن إرادتهما ذلك في سائر كتبهما.
و يمكن تنزيل عبارات غيرهما أيضا عليه، و إن كان الحلبي جعل لغير صلاة الصبح للمختار وقت فضيلة، و وقت إجزاء [٣]، هو قبل وقت المضطرّ، لجواز إرادته الإجزاء في إحراز الفضل، فيرتفع الخلاف.
و العجب، إنّ ابن إدريس نسب إلى كتب الشيخ إنّ المختار إن أخّر الصلاة عن وقتها الأوّل صارت قضاء [٤].
فأوّل وقت صلاة الظهر زوال الشمس
عن وسط السماء، بإجماع المسلمين كما في الخلاف [٥] و التذكرة [٦] و المعتبر [٧] و المنتهى [٨] و إن حكي عن ابن عباس [٩] و الشعبي [١٠] جواز تقديم المسافر لها قليلا.
و هو يعلم من ظهور زيادة الظلّ بعد انتهاء نقصه، أو ظهور نفسه بعد انعدامه لكلّ شخص في جانب المشرق و الاكتفاء بالأوّل لكونه أغلب إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله كما في الخلاف [١١] و المبسوط [١٢] و الجمل و العقود [١٣] و المهذب [١٤] و الوسيلة [١٥] و الغنية [١٦] و الجامع [١٧]، لنحو قول
[١] المبسوط: ج ١ ص ٧٧.
[٢] عمل يوم و ليله (الرسائل العشر): ص ١٤٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٣٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ١٩٦.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٢٥٦ المسألة ٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧٥ س ٢٥.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٢٧.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٩٨ س ١٥.
[٩] الحاوي الكبير: ج ٢ ص ١٢.
[١٠] لم نعثر عليه.
[١١] الخلاف: ج ١ ص ٢٥٧ المسألة ٤.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٧٢.
[١٣] الجمل و العقود: ص ٥٩.
[١٤] المهذب: ج ١ ص ٦٩.
[١٥] الوسيلة: ص ٨٢.
[١٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٤ س ٢٣.
[١٧] الجامع للشرائع: ص ٦٠.