كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٧ - المطلب الثالث في المستقبل
في العبادات [١].
قلت: نعم في ظنّ اعتبر طريقه شرعا أو انحصر الطريق فيه و لم يمكن أقوى منه، فالاحتياط تقليدهما إذا لم يتمكّن الصلاة أربعا، و إلّا فالجمع بينهما.
و أجيز له في المبسوط تقليد الصبيّ [٢] مع اشتراطه العدالة، و هو خيرة المعتبر [٣]. و المختار العدم كما في نهاية الإحكام [٤]. و المختلف فظاهره نفي تقليد المرأة أيضا، قال فيه: لنا أنّ الضابط في قبول خبر الواحد العدالة، فلا يثبت القبول مع عدمها، و لأنّ مطلق الظنّ لا يجوز الرجوع إليه، أمّا أوّلا: فلعدم انضباطه، و أمّا ثانيا: فلحصوله بالكافر، فلا بدّ من ضابط و ليس إلّا خبر العدل، لأنّه أصل ثبت في الشرع اعتباره في خبر الواحد [٥].
و التقليد- كما عرفت- الرجوع إلى قول المخبر عن اجتهاد، فإن أخبر عن علم كان أولى بالرجوع إليه كما في الذكرى [٦].
و لو تعدّد المخبر، رجع إلى الأعلم الأعدل كما في المنتهى [٧] و التذكرة [٨] و نهاية الإحكام [٩] و الذكرى [١٠]. و في الدروس: إلى الأعلم [١١]، و في البيان: إلى الأعلم فالأعدل [١٢]. فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته، كما في المنتهى [١٣] خلافا للشافعي [١٤].
و فيه أيضا أنّه لا عبرة بظنّ المقلّد هنا، فإن ظنّ إصابة المفضول لم يمنعه من
[١] ذكري الشيعة: ص ١٦٤ س ٣٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٨٠.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٧١.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٧.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٧٢.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٦٤ س ٣٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢١ س ٨.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٣ س ٧.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٨.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ١٦٤ س ٣٦.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٥٩ درس ٣٥.
[١٢] البيان: ص ٥٤.
[١٣] منتهى المطلب: ص ٢٢١ س ٨.
[١٤] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ٤٧٣- ٤٧٤.