كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧١ - و لو تعدّدوا
واحدة جاز لهم ذلك كما في الشرائع [١] و المبسوط و فيه: كلّ في زاوية من المسجد، لأنّه لا مانع منه [٢]، و كذا التذكرة [٣] و نهاية الأحكام و فيهما: إنّه لا انحصار في أربعة: للعموم [٤]. و عن شرح النهاية لأبي علي الزائد على الاثنين بدعة بإجماع أصحابنا [٥].
و في الخلاف: إجماع الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالث بدعة، قال:
فدلّ ذلك على جواز الاثنين، و المنع عمّا زاد على ذلك [٦]. لكن ما قبله يجوز أن يريد المنع منه إذا ترتّبوا. ثمّ في المبسوط: أذان اثنين في موضع واحد و جماعة إذا أذّن كلّ في زاوية من المسجد [٧].
و لو اتسع الوقت ترتّبوا بأن أذّن واحد فصاعدا بعد آخر فصاعدا جاز، و كأنّه [٨] أفضل كما في الشرائع [٩]، لأنّه تكرير للإعلام، و إعلام لمن لم يسمع السابق.
و في الخلاف: إنّ الاجتماع أفضل [١٠]، و لعلّه تكون الوحدة أظهر، و ليجتمع شهادة عدلين بالوقت، و لأنّ الترتيب ربّما يشوش على السامعين.
و في المبسوط: فأمّا إذا أذّن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون و لا مستحب [١١].
قال في التذكرة: و هو جيّد لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها. نعم، لو احتيج إلى ذلك، لانتظار الإمام أو كثرة المأمومين، فالوجه الجواز [١٢]. و نحوه نهاية
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٩٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٨ س ١٣.
[٤] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤٢٥.
[٥] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٧٢ س ٢٩.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٠ المسألة ٣٥.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٩٨ مع اختلاف.
[٨] في ع «و كان».
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٧.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٠ المسألة ٣٥.
[١١] المبسوط: ج ص ١ ٩٨.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٨ س ١٥.