كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - الأوّل القيام
علّة؟ فقال: لا بأس [١]. و هي صحيحة عمل بها الحلبي فكرهه [٢].
قال الشهيد: و الخبر لا يدلّ على الاعتماد صريحا، إذا الاستناد يغايره، و ليس بمستلزم له [٣].
قلت: لأنّ حقيقة الاستناد الانضمام و الاعتماد المتعدّي ب «على» يفيد إلقاء الثقل عليه بحيث يزول بزواله.
و لو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته، فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، فيقوم عند النيّة و التكبيرة، و يستمر قائما إلى أن يعجز فيجلس.
و أمّا خبر عمّار و أحمد بن الحسن، عن الصادق (عليه السلام) فيمن وجب عليه صلاة من قعود، فنسي حتى قام و افتتح الصلاة قائما ثمّ ذكر، فقال (عليه السلام): يقعد و يفتتح الصلاة و هو قاعد، و لا يعتدّ بافتتاحه الصلاة و هو قائم [٤] مفهما فيمن يجب عليه القعود لا للعجز، بل للعدو و افتتحها قائما عمدا.
و النسيان إمّا بمعنى الترك أو نسيان القعود حتى قام، ثمّ تعمّد الافتتاح قائما، أو للعري و افتتحها قائما عمدا أو نسيانا.
و في نهاية الإحكام: إنّه إذا قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة و الركوع، فالأولى القيام قارئا، ثمّ الركوع جالسا، لأنّه حال القراءة غير عاجز عمّا يجب عليه، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا [٥]. يعني و يحتمل الابتداء بالجلوس.
ثمّ القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع حتى يركع عن قيام، كما في
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠١، ب ١٠ من أبواب القيام، ح ١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٢٥.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٨٠ س ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠٤، ب ١٣ من أبواب القيام، ح ١.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٣٩.