كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨١ - و في جواز صلاته و إلى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي قولان،
و لكن قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: لا تصلّي المرأة بحيال الرجل، إلّا أن يكون قدّامها و لو بصدره [١].
قال الشهيد: إنّ من فحواه يظهر المنع من الجهتين [٢].
و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: لا تصلّي قدّامه أو يمينه أو يساره حتى يكون بينهما أكثر من عشرة أذرع، و لا بأس بها خلفه و إن أصابت ثوبه [٣].
قال الشهيد: و من هنا وقع الشك في الفوقية و التحتية [٤].
قلت: من اختصاص اشتراط البعد بالجهات الثلاثة، و من اختصاص نفي البأس بالخلف.
و ينتفي التحريم أو الكراهية مع الضرورة كما في الإيضاح [٥] و كتب الشهيد [٦]، تنزيلا لإطلاق الأصحاب و الأخبار على الاختيار المتبادر. و قد يرشد إليه الصلاة في المغصوب.
و ما في علل الصدوق من قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر الفضيل: إنّما سمّيت مكة بكة لأنّها يبكّ بها الرجال و النساء، و المرأة تصلّي بين يديك، و عن يمينك، و عن يسارك، و معك فلا بأس بذلك، و إنّما يكره في سائر البلدان [٧].
و مع الحائل كما في الشرائع [٨] و التهذيب [٩] و الاستبصار [١٠]، لصحيح ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في المرأة تصلّي عند الرجل، قال: إذا كان بينهما حاجز
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣٠، ب ٦ من أبواب مكان المصلي، ح ٣.
[٢] غاية المراد: ق ٣ ص ١٢ س ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٣٠- ٤٣١، ب ٧ من أبواب مكان المصلي، ح ١.
[٤] غاية المراد: ق ٣ ص ١١ السطر الأخير.
[٥] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٨٩.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٥٠ س ٣٧ و البيان: ص ٦٥ السطر الأوّل.
[٧] علل الشرائع: ص ٣٩٧- ٣٩٨ ح ٤.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧١.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٣٢ ذيل الحديث ٩١٢.
[١٠] الاستبصار: ج ٢ ص ذيل الحديث ١٥٢٦.