كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٤ - ه لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت،
و قال أبو علي: إنّه إن أفاق في آخر نهار أو ليل إفاقة يتمكّن معها من الصلاة قضى صلاته ذلك النهار أو الليل [١].
قلت: و به خبر العلاء بن الفضيل سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يغمى عليه يوما إلى الليل ثمّ يفيق، فقال: إن أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا، فإن أغمي عليه أياما ذوات عذر فليس عليه أن يقضي إلّا آخر أيامه إن أفاق قبل غروب الشمس، و إلّا فليس عليه قضاء [٢].
و يجوز أن يكون الخبر و كلام أبي علي بمعنى فعل صلاة يومه التي أفاق في وقتها أداء، فإن تركها قضاها.
و إن خلا أوّل الوقت عنه أي ما ذكر بمقدار الطهارة إن كان محدثا و الفريضة كملا ثمّ تجدّد أحد ما ذكر وجب القضاء مع الإهمال لما تقدم في الحيض، إلّا على إطلاق المقنع: إنّ من حاضت بعد الزوال لا تقضي الظهر [٣]، و يكفي إدراك أقلّ الواجب كما في التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥] و الذكرى [٦].
فإن طوّل الصلاة فطرأ العذر في الأثناء، و قد مضى وقت صلاة خفيفة، وجب القضاء، و كذا إن كان فيما يتخيّر فيه بين القصر و الإتمام يكفي مضيّ وقت المقصورة و إن شرع فيها تامّة.
و استشكل في موضع من نهاية الإحكام [٧] في اعتبار مقدار الطهارة من توقّف الصلاة عليها، و من إمكان تقديمها على الوقت إلّا للمستحاضة و المتيمّم.
[١] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١٣٥ س ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٤، ب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، ح ١٩.
[٣] المقنع: ج ١ ص ١٥.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٨ س ٣٢.
[٥] نهاية الاحكام: ج ١ ص ٣١٤.
[٦] ذكري الشيعة: ص ١٣٥ س ٥.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣١٧.