كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٢ - و يكره ترك التحنّك
و في الخلاف: يكره أن يصلّي و هو مشدود الوسط، و لم يكره ذلك أحد من الفقهاء، دليلنا إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط [١].
و يكره ترك التحنّك
في الصلاة و غيرها، و هو إدارة كور من العمامة تحت الحنك، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: من صلّى مقتعطا فأصابه داء له فلا يلومن إلّا نفسه [٢]، كذا في شرح الإرشاد لفخر الإسلام [٣].
و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله على ما أرسل في الفقيه: الفرق بين المسلمين و المشركين التلحّي بالعمائم [٤]. و على ما روي في قرب الاسناد للحميري مسندا عن أبي البختري عن الصادق (عليه السلام): الفرق بيننا و بين المشركين في العمائم الالتحاء بالعمائم [٥]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عيسى بن حمزة: من اعتمّ، فلم يدر العمامة تحت حنكه، فأصابه ألم لا دواء له، فلا يلومنّ إلّا نفسه [٦].
و في مرسل ابن أبي عمير: من تعمّم و لم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلّا نفسه [٧].
و في المنتهى [٨] و ظاهر المعتبر: إجماعنا على كراهيته في الصلاة [٩]. و في الفقيه: سمعت مشايخنا رضي اللّٰه عنهم يقولون: لا يجوز الصلاة في الطابقية، و لا يجوز للمتعمّم أن يصلّي إلّا و هو متحنّك [١٠] انتهى.
و لمّا كان التحنّك و التلحّي في اللغة و العرف إدارة العمامة- أيّ جزء منها- تحت الحنك، فالظاهر أنّه لا يتأدّى السنّة بالتحنّك بغيرها مع احتماله، خصوصا
[١] الخلاف: ج ١ ص ٥٠٩ المسألة ٢٥٣.
[٢] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ٢١٤ ح ٦.
[٣] لا يوجد لدينا.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٦ ح ٨٢١.
[٥] قرب الاسناد: ص ٧١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٩١، ب ٢٦ من أبواب لباس المصلّي، ح ٢.
[٧] المصدر السابق ح ١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٣ س ١٤.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٩٧.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٥ ذيل الحديث ٨١٧.