كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٥ - المطلب الأوّل الماهيّة
و يوجّه كلام من نصّ عليه بأنّه علامة لبعض أهل العراق كالموصل، و الجدي لبعض آخر. و أمّا عبارة و الكتاب و النافع [١] و شرحه [٢] و سائر كتب المصنّف [٣] فيجوز أن يراد بها الطرف الأيمن من الحاجب الأيسر، فيوافق الجدي.
و يستحبّ لهم التياسر قليلا أي الميل إلى يسار المصلّي منهم كما في الجامع [٤] و الشرائع [٥] و مختصر المراسم [٦] و ظاهر المصباح [٧] و مختصره [٨].
و زاد ابن سعيد: المشرقيين [٩]، لما روي أنّ المفضّل بن عمر سأل الصادق (عليه السلام) عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة، و عن السبب فيه، فقال (عليه السلام): إنّ الحجر الأسود لمّا أنزل من الجنّة و وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، و عن يسارها ثمانية أميال، كلّه اثنا عشر ميلا، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلّة أنصاب الحرم، و إذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حدّ القبلة [١٠].
و المراد بيمين الكعبة و يسارها يمين مستقبلها و يساره.
و عن علي بن محمد رفعه قال: قيل له (عليه السلام): لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال: لأنّ للكعبة ستة حدود، أربعة منها على يسارك، و اثنان منها على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار [١١]. و عن الرضا (عليه السلام):
إذا أردت توجّه القبلة فتياسر مثلي ما تتيامن، فإنّ الحرم عن يمين الكعبة أربعة
[١] المختصر النافع: ص ٢٣.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٦٩.
[٣] نهاية الاحكام: ج ص ٣٩٤، و إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٤٥.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٦٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٦.
[٦] لا يوجد لدينا.
[٧] مصباح المتهجد: ص ٢٤.
[٨] لا يوجد لدينا.
[٩] الجامع للشرائع: ٦٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢١، ب ٤ من أبواب القبلة، ح ٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢١، ب ٤ من أبواب القبلة، ح ١.