كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٧ - ب لو صلّى بالظنّ
ب: لو صلّى بالظنّ
المعوّل عليه شرعا، و المراد به غير العلم و إن لم يحتمل الخلاف أو صلّى متحيّرا دون الأربع بضيق الوقت عنها و لم نوجب عليه التتميم ثمّ تبيّن الخطأ في الاستقبال أجزأ إن كان الانحراف يسيرا كما في الشرائع [١]، أي لم يبلغ المشرق أو المغرب كما في سائر كتبه [٢] و النافع [٣] و شرحه [٤] و النكت [٥]، لقول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة في الصحيح: ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه [٦].
و صحيح ابن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقوم في الصلاة، ثمّ ينظر بعد ما فرغ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا، فقال له: قد مضت صلاته، و ما بين المشرق و المغرب قبلة [٧].
و خبر عمّار عنه (عليه السلام) في رجل صلّى على غير القبلة، فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: إن كان متوجّها فيما بين المشرق و المغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، و إن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة [٨].
و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الحسن بن ظريف، المرويّ في قرب الاسناد للحميري: من صلّى على غير القبلة، و هو يرى أنّه على القبلة، ثمّ عرف بعد ذلك، فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق و المغرب [٩].
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٧- ٦٨.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٣ س ٣٤، نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٩، إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٤٥، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٣ س ١٦، تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٩ س ٣.
[٣] المختصر النافع: ص ٢٤.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٧، ب ٩ من أبواب القبلة، ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٨، ب ١٠ من أبواب القبلة، ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٩، ب ١٠ من أبواب القبلة، ح ٤.
[٩] قرب الاسناد: ص ٥٤.