كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٤ - و النوم فيها
تجنبها [١] الصبيان و المجانين [٢]، و لقوله تعالى «لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا» [٣] مع تفسير الصلاة بمواضعها و السكر بالنوم في الأخبار [٤].
خصوصا في المسجدين الحرمين، لزيادة احترامهما. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسنة زرارة في النوم في المساجد: لا بأس، إلّا في المسجدين مسجد النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و المسجد الحرام [٥].
و لا يحرم في شيء منهما للأصل و الإجماع قولا و فعلا، كما هو الظاهر. و قول زرارة في هذا الخبر: كان يأخذ بيدي في بعض الليل، فيتنحى ناحية، ثمّ يجلس فيتحدث في المسجد الحرام فربما نام، فقلت له في ذلك، فقال: إنّما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، فأمّا في هذا الموضع فليس به بأس [٦].
و خبر معاوية بن وهب، عن الصادق (عليه السلام) في النوم في المسجد، و مسجد الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله قال: نعم أين ينام الناس [٧]. و ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن السندي بن محمد [٨]، عن أبي البختري، عنه عن أبيه (عليه السلام) قال: إن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله [٩].
و عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق أنّه سأله عن النوم في المسجد الحرام، فقال: لا بأس به [١٠]. و عن عبد اللّٰه بن الحسن، عن جدّه
[١] في ب و ع «تجنيبها».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٧، ب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد.
[٣] النساء: ٤٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٩٦، ب ١٨ من أبواب أحكام المساجد.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٩٦، ب ١٨ من أبواب أحكام المساجد، ح ٢.
[٦] المصدر السابق.
[٧] المصدر السابق.
[٨] زاد في ط و س «بن علي».
[٩] قرب الاسناد: ص ٦٩.
[١٠] قرب الاسناد: ص ٦٠.