كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٢ - أ لو شكّ في إيقاع النيّة بعد الانتقال
نوى الخروج بذلك، و ضعفه ظاهر كما عرفت.
و يجوز نقل النيّة من صلاة إلى أخرى، و تجزي و تصح الأخرى بهذه النيّة و إن خلى أوّلها عن نيّتها بالنصوص في مواضع كالنقل من الحاضرة إلى الفائتة أو العكس، أو من الحاضرة المتأخّرة إلى المتقدمة، أو [١] من الفريضة إلى النافلة لناسي سورة الجمعة، و لناسي الأذان، و لطالب صلاة الجماعة، و لا نقل من نقل إلى فرض إلّا على قول الشيخ في الصبي يبلغ في الصلاة [٢].
فروع ستة:
أ: لو شكّ في إيقاع النيّة بعد الانتقال
من محلّه، و هو الشروع في التكبير لم يلتفت، لقول الصادق (عليه السلام) لزرارة في الصحيح: إذا خرجت من شيء فدخلت في غيره فشككت فليس بشيء [٣].
و في الذكرى: لو شكّ في أثناء التكبير فالأقرب الإعادة، و خصوصا إذا أوجبنا استحضارها إلى آخر التكبير [٤].
قلت: أمّا على هذا القول فظاهر، و أمّا على غيره فلعلّه لعدم انعقاد الصلاة قبل إتمامه، و إنّما تنعقد بتكبير مقرون بالنيّة، و الأصل العدم، و أمّا بعد انعقادها فالأصل الصحة.
و لو شكّ في إيقاعها في الحال أي قبل الانتقال يستأنف النيّة ليقترن بها التكبير، و لو شكّ فيما نواه بعد الانتقال أنّه ظهر أو عصر مثلا، أو أنّه فرض أو نفل، أو أنّه أداء أو قضاء بنى على ما هو فيها أي ما قام
[١] في النسخة المطبوعة من القواعد «والى».
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٠٦ المسألة ٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٠، ب ٢ من أبواب الوضوء، ح ٢. و فيه اختلاف في السند، و الكافي: ج ١ ص ٣٤ ذيل الحديث ٢.
[٤] و ذكري الشيعة: ص ١٧٨ س ١١.