كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٥ - الأول الملك أو حكمه
يقتضي الفساد إذا تعلّق بالعبادة [١]، فإذا ستر بالمغصوب صدق أنّه استتر استتارا منهيّا عنه، فإنّ الاستتار به عين لبسه و التصرّف فيه، فلا يكون استتارا مأمورا به في الصلاة، فقد صلّى صلاة خالية عن شرطها الذي هو الاستتار المأمور به، و ليس هذا كالتطهّر من الخبث بالمغصوب، فإنّه و إن نهى عنه لكن تحصّل الطهارة و شرط الصلاة إنّما هو الطهارة لا فعلها، لينتفي الشرط إذا نهى عنه.
و إذا سجد أو قام على المغصوب، فعل سجودا أو قياما منهيّا عنه، لمثل ذلك، بخلاف ما إذا قام و ركع و سجد لابسا للمغصوب، متحركا فيه، إذا لبس شيء من ذلك عين التصرّف فيه، و إنّما هو مقرون به، و التصرّف هو لبسه و تحريكه، و هو كلام متين لا يخدشه شيء. و إن اتجه البطلان بغير الساتر، بل غير اللباس، و غير المستصحب أيضا بناء على الأمر بالردّ أو الحفظ مع منافاة الصلاة، و كون الأمر نهيا عن الضد و اقتضائه الفساد إن كان الضد عبادة. و في المنتهى: الاستشكال في غير الساتر [٢].
و إن جهل الحكم بالبطلان أو نسيه لم يؤثر إذا علم الحرمة، فإنّ مناط البطلان الحرمة، نعم يؤثر الجهل بالحرمة و نسيانها إذ لا حرمة عليه، لامتناع تكليف الغافل، لكنّه نص في التحرير [٣] و المنتهى على أنّ جاهل التحريم لا يعذر جاهله لأن التكليف لا يتوقّف على العلم به و إلّا لزم الدور [٤]، يعني جاهله مع التنبيه عليه لتقصيره لا الغافل.
و الأقوى إلحاق الناسي للغصبية به، أي العالم في بطلان الصلاة في الوقت و خارجه، لإطلاق الفتاوى، لأنّه كالمصلّي عاريا ناسيا، لأنّ هذا الستر كالعري، كالستر بالظلمة و بالليل و بالنجس.
[١] في ب «بالعباد».
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٩ س ٣٤.
[٣] تحرير الاحكام: ج ١ ص ٣٠ س ٢٢.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٩ س ٣٥.