كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٥ - كلّ مكان مملوك
فيه، و لا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممّن أذن له في الصلاة فيه، لأنّه إذا كان الأصل مغصوبا لم يجز الصلاة فيه [١].
ففهم المحقّق منه إذن المالك، و قال: الوجه الجواز لمن أذن له المالك، و لو أذن للغاصب [٢].
و وجّهه الشهيد بأنّ المالك لمّا لم يكن متمكّنا من التصرّف فيه لم يفد إذنه الإباحة، كما لو باعه، فإنّه باطل لا يبيح المشتري التصرّف فيه. و احتمل أن يريد الإذن المستند إلى شاهد الحال، لأنّ طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرّح به ابن إدريس. قال: و يكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى، و تعليل الشيخ مشعر بهذا [٣] انتهى.
و الظاهر اختلاف الأمكنة، و الملاك، و المصلّين، و الأحوال، و الأوقات في منع الغصب من استصحاب الإذن الذي شهدت به الحال.
و فهم المصنف في كتبه إذن الغاصب [٤]، و استبعده الشهيد [٥]، لأنّه لا يذهب الوهم إلى احتماله، و لأنّ التعليل لا يطابقه، و هو ممنوع.
و إن جهل المصلّي الحكم الوضعي أو الشرعي- أي التحريم- كانت صلاته باطلة، لوجود العلّة، لأنّها صلاة لم يردها الشارع و إن لم يأثم إذا كان غافلا.
و لو جهل الغصب صحّت صلاته كما في كتب المحقّق [٦]، لأنّ النهي إنّما يتعلّق بالتصرّف فيما علم المكلّف بغصبه، و إلّا لزم الحرج. و في المنتهى:
[١] المبسوط: ج ١ ص ٨٤.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٠٩.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٥٠ س ١٠- ١٢.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٤١، تبصرة المتعلمين: ص ٢٣، تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٢ س ٢٧، منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤١ س ٣٣، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨٧ س ٢٠.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٥٠ س ٩.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧١، المختصر النافع: ص ٢٦، المعتبر: ج ٢ ص ١٠٩.