كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٥ - و لو فقد الثوب
قلت: الذي أفهمه من الحفرة حفرة ضيّقة قريبة القرار، تواري العورة إذا قام أو قعد فيها و سائر بدنه خارج، و قد يكون ملتصقة به فعليه ولوجها، و الركوع و السجود على الخارج و هو فيها. و أمّا حفيرة تسع سجوده فيها فهي كحجرة لا يجدي ولوجها، ثمّ على ما سيأتي من وجوب قيام العاري إذا أمن إذا وجد حفرة إن جلس فيها لاستتر فالظاهر وجوبه. و كذا إن وجد ثوبا أو حشيشا أو نحوا منهما لا يمكنه الاستتار به إلّا جالسا، لأنّ الظاهر أنّ السّتر أهم من الركوع و السجود فضلا عن القيام.
ثمّ قال الشهيد: أمّا الحبّ و التابوت فمرتّب على الفسطاط و الحفرة، لعدم التمكن من الركوع و السجود، إلّا أن تكون صلاة الجنازة أو الخوف [١] انتهى.
و في التذكرة: لا يكفي في الستر إحاطة الفسطاط الضيق به، لأنه ليس يلبس [٢]، و نحوه في نهاية الإحكام [٣] يعني اختيارا.
و لو فقد الجميع صلّى عاريا إجماعا، رجلا كان أم امرأة قائما، مومئا للركوع و السجود مع أمن المطلع، و إلّا يأمنه صلّى جالسا مومئا لهما وفاقا للمشهور، لأصل وجوب القيام من غير معارض إذا أمن.
و الإجماع على الجلوس إذا لم يأمن منه على ما في الخلاف [٤]. و قول الكاظم (عليه السلام) لأخيه في الصحيح: و إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ و هو قائم [٥]. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: و إن كان معه سيف و ليس معه ثوب فليتقلّد السيف و يصلّي قائما [٦].
و في مرسل ابن مسكان: يصلّي عريانا قائما إن لم يره أحد، فإن رآه أحد
[١] ذكري الشيعة: ص ١٤١ س ١٩.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٤ س ٣١.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٧٢.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٩ المسألة ١٥١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٦، ب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٦، ب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، ح ٤.