كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤ - و وقت نافلة الظهر
أن يمضي الفيء ذراعا، فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة. قالا: إنّ الذراع هو المثل، لأنّ حائط المسجد كان ذراعا [١]، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير إذ سأله كم القامة؟ قال: ذراع، إنّ قامة رحل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كانت ذراعا [٢].
و للأخبار الناطقة بأنّ القامة ذراع- غير هذا الخبر- كقوله (عليه السلام) لعلي بن حنظلة: القامة و القامتين و الذراع و الذراعين في كتاب علي (عليه السلام) [٣]، و فيه: إنّك عرفت احتمال هذه الأخبار كون القامة بمعنى الذراع، و أنّه الظاهر من خبر زرارة هذا و غيره [٤].
و أظهر منه ما في الفقيه من أنّ زرارة سأل (عليه السلام) عن وقت الظهر، فقال: ذراع من زوال الشمس، و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثمّ قال: إنّ حائط مسجد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان قامة، إلى آخر ما مرّ. و زاد بعده: و إذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [٥].
و في الجمل و العقود [٦] و المهذب [٧] و الغنية [٨] و الجامع: الامتداد إلى بقاء وقت أداء الفريضة من المثل [٩].
و في المبسوط [١٠] و الإصباح: الامتداد إلى أن يبقى إلى آخر الوقت قدر أداء الفريضة [١١]، فإن أراد وقت المختار فهو المثل، و إن أراد وقت المضطر امتد إلى
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٤٨، و فيه: «عن الصادق (عليه السلام)»، و منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٠٧ س ٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٦ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٥ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٦ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢١٧ ح ٦٥٣.
[٦] الجمل و العقود: ص ٥٩.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٧٠.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٤ س ٢٤.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٦٢.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٦٦.
[١١] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٠٩.