كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٣ - الأوّل القيام
المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا كيف قدر صلّى، أمّا أن يوجّه فيومئ إيماء، و قال: يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده، و ينام على جنبه الأيمن، ثمّ يومئ بالصلاة إيماء، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن، فكيف ما قدر فإنّه له جائز، و يستقبل بوجهه القبلة ثمّ يومئ للصلاة إيماء [١]. و في الذكرى عن بعض الأصحاب التخيير بين الجانبين [٢].
قلت: و هو خيرة التذكرة [٣] و نهاية الإحكام [٤] قال فيه: و الأفضل الأيمن.
يجب كونه حينئذ مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة كالموضوع في اللحد كما نطق به خبر عمّار، و لبعض العامة [٥] قول بكون رجليه إلى القبلة ليكون إيماؤه إليها.
فإن عجز عن الاضطجاع رأسا صلّى مستلقيا يجعل وجهه و باطن رجليه إلى القبلة كالمحتضر، للنصوص و الإجماع، و من العامة من قدّمه على الاضطجاع [٦].
و يكبّر ناويا و يقرأ في الحالين كغيرهما ثمّ يومئ للركوع و السجود بالرأس إن أمكنه، و يرفع ما يسجد عليه إن أمكنه كما يأتي، و إن لم يمكنه شيء من ذلك يجعل ركوعه تغميض عينيه و رفعه فتحهما، و سجوده الأوّل تغميضهما و رفعه فتحهما، و سجوده الثاني تغميضهما و رفعه فتحهما صحّ كما أرسل في الفقيه [٧] و الكافي [٨] عن الصادق (عليه السلام)، و في
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩١، ب ١ من أبواب القيام، ح ١٠.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٨١ س ١٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٠ س ١٧.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٤٠.
[٥] المجموع: ج ٤ ص ٣١٦، المبسوط للسرخسي: ج ١ ص ٢١٣.
[٦] المجموع: ج ٤ ص ٣١٥.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦١ ح ١٠٣٣.
[٨] الكافي: ج ٣ ص ٤١١ ح ١٢.