كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٧ - و يجوز السجود على القرطاس
و يشترط في المسجد الملك أو حكمه كباقي المكان، و لا يشترط الملك خاصة، و لا في حكمه الإذن الصريح، بل يكفي الفحوى و ما يشهد به الحال.
و يجوز السجود على القرطاس
كما في النهاية [١] و المبسوط [٢] و غيرهما، لصحيح صفوان الجمال: إنّه رأى الصادق (عليه السلام) في المحمل يسجد على القرطاس [٣]. و خبر داود بن فرقد أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن القراطيس و الكواغد المكتوب عليها، هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب: يجوز [٤].
و إنّما يجوز إن اتخذ من النبات و إن أطلق الخبر [٥]. و الأصحاب لمّا عرفت من النصّ و الإجماع على أنّه لا يسجد إلّا على الأرض أو نباتها، و لا يصلح هذا الإطلاق لتخصيص القرطاس، بل الظاهر أنّ الإطلاق مبنيّ على ظهور الأمر، فلو اتخذ من الإبريسم لم يجز السجود عليه كما هو نصّ نهاية الإحكام [٦]، و في التذكرة: الوجه المنع [٧].
و في الذكرى: الظاهر المنع، إلّا أن يقال: ما اشتمل عليه من أخلاط النورة مجوّز له، و فيه بعد، لاستحالتها عن اسم الأرض [٨]، انتهى.
ثمّ إن اتخذ ممّا لا يلبس و لا يؤكل من النبات فالجواز ظاهر، و إن اتخذ من نحو القطن و الكتان فإن جاز السجود عليهما قبل الغزل لكونهما لا يلبسان حينئذ فالأمر ظاهر، و إلّا أمكن أن يقال: إنّهما خرجا في القرطاس عن صلاحية اللبس بتأثير النورة فيهما [٩] غير ملبوسين فعلا و لا قوّة. و في الدروس المنع ممّا اتخذ
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٩٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٠، ب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠١، ب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩١، ب ١ من أبواب ما يسجد عليه.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٦٢.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٢ س ٦.
[٨] ذكري الشيعة: ص ١٦٠ س ٦.
[٩] في ع «فهما».